الشيخ سليمان ظاهر

159

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

تجبى الأموال ، ويرجع إليهم في سائر الأمور والأحوال . رواية ابن الأثير : بعد أن ذكر خروج جماعة من الديلم لتملك البلاد منهم ما كان بن كاني وليلى بنت النعمان وأسفار بن شيرويه ومرداويج بن زيار ، قال وخرج مع كل واحد منهم خلق كثير من الديلم وخرج أولاد أبي شجاع في جملة من خرج . وكان من جملة قواد ما كان بن كاني . فلما كان من أمر ما كان ما ذكرناه من الاتفاق تم الاختلاف بعد قتل أسفار واستيلاء مرداويج على ما كان بيد ما كان من طبرستان وجرجان ، وعود ما كان مرة أخرى إلى جرجان والدامغان وعوده إلى نيسابور مهزوما . فلما رأى أولاد بويه ضعفه وعجزه . قال له عماد الدولة وركن الدولة : نحن في جماعة وقد صرنا ثقلا عليك وعيالا وأنت مضيق والأصلح لك أن نفارقك لنخفف عنك مؤنتنا فإذا صلح أمرنا عدنا إليك . فأذن لهما فسارا إلى مرداويج واقتدى بهما جماعة من قواد ما كان وتبعوهما ، فلما صاروا إليه قبلهم أحسن قبول وخلع على بني بويه وأكرمهما وقلد كل واحد من قواد ما كان الواصلين إليه ناحية من نواحي الجبل . فأما علي بن بويه فإنه قلده كرج . الأخوة الثلاثة المالكون وأعقابهم الملوك : رأينا أن من الفائدة لجعل تاريخ هذه الأسرة الذي ملأ صفحة كبيرة من تاريخ العرب والإسلام من متناول الأفهام إفراد كل واحد من الأخوة الثلاثة مؤسسي هذه الدولة البويهية الفتية وأعقابهم بالترجمة ، وإن كان الكثير من أخبارهم متداخلا بعضه في بعض . ولئن استقل كل واحد منهم بمملكة فهم كانوا جد متضامنين ولا سيما هؤلاء الأخوة الذين كان لتضامنهم الأثر الكبير في تكوين دولهم . الأول عماد الدولة أبو الحسن علي بن بويه : هو أكبر الأخوة سنا وأعلاهم همة وأسدهم تدبيرا وأولاهم بالتقديم بل يكاد يكون بمظاهرة الأخوين هو الركن الأعظم في تكوين دولتهم . قال ابن الأثير في كامله : كان السبب في ارتفاع علي بن بويه من بينهم بعد